المشاهدات: 199
2010-06-09 09:19:48
عراق المقاومة: اعتقال جندي أمريكي من قوات الاحتلال صوَّر عملية ضد مدنيين ببغداد
عراق المقاومة / اعْتَقل جيشُ الاحتلال الأمريكي بالعراق أحد جنوده على خلفية نشر لقطات مصوَّرة محاطة بالسرية لهجوم نفذته طائرة مروحية عام 2007 في العاصمة العراقية بغداد وقتل فيه نحو 12 مدنيًّا، بينهم اثنان من العاملين في وكالة رويترز للأنباء.وقال بيان لجيش الاحتلال: إن الجندي برادلي مانينج (22 عامًا) من ولاية ماريلاند محتجز في الكويت حاليًا تمهيدًا لمحاكمته بتهمة تسريب معلومات سرية، مضيفًا أن وزارة الدفاع الأمريكية تأخذ مسألة المعلومات السرية على محمل الجد "لأنها تؤثر في أمننا القومي وأرواح جنودنا وعملياتنا في الخارج".وفي الوقت نفسه، أوضح مصدر أمريكي أن القضية تخص شريطًا مصورًا نشره موقع "ويكيليكس" الذي يشجّع كل من يبلغ عن معلومات في مقابل عدم الإفصاح عن هويته، وذلك بهدف محاربة فساد الحكومات والشركات.وتتضمن اللقطات التي صوّرت من أعلى، هجومًا نفذته مروحية من طراز أباتشي على مجموعة رجال مدنيين في ساحة بأحد أحياء بغداد، وكان من بينهم مصور يعمل لوكالة رويترز ومساعده.وبرَّر متحدث عسكري الهجوم بأن طاقم المروحية اعتقد خطأً أن آلة للتصوير هي قاذفة قنابل صاروخية، علمًا بأن اللقطات توضح أن مركبة اقتربت بعد دقائق وبدأت تحاول تقديم المساعدة للمصابين، لكن الطياريْن أطلقا النار عليها بدعوى قلقهما من أن تكون هذه المركبة تقِلُّ مقاومين للوجود الأمريكي بالعراق.ونقلت رويترز عن خبراء في القانون الدولي وحقوق الإنسان أن طاقم المروحية "ربما تصرَّف على نحو مخالف للقانون" في حين انتقد وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس موقع ويكيليكس لنشره اللقطات المصورة دون تقديم أي سياق للأحداث، على حد قوله.وكان جيش الاحتلال الأمريكي ذكر أن تحقيقًا أُجري بعد وقت قصير من الواقعة خلص إلى أن قوات الاحتلال الأمريكية لم تكن تعلم بوجود أي عاملين في الخدمات الإخبارية واعتقدت أنها تشتبك مع مسلحين.وطالبت رويترز في أبريل الماضي بإجراء تحقيق جديد في الواقعة، لكن مسؤولين عسكريين قالوا إنهم لا ينوون إعادة فتح التحقيق.وكان موقع امريكي قد نشر فلم فديو يبين استهداف مروحية امريكية عام 2007 لمدنيين ما اودى بحياة 12 شخص من ضمنهم صحفيين يعملان في وكالة رويترز .ونقل موقع ويكليكس الذي تديره منظمة غير حكومية تسعى للتشجيع على نشر المعلومات السرية لمكافحة الفساد على مستوى الحكومة والشركات، الفلم الذي التقط من على متن مروحية الاباتشي مع الحديث الذي دار بين قائدي الطائرة ومركز المراقبة على الارض ،حيث تم تصنيف الأشخاص الذين كانوا يتجولون في احد شوارع في احد احياء جنوب شرق بغداد بأنهم متمردون مسلحون ليطلبوا الإذن بفتح النار.وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية الميجر شون تيرنر ان تحقيقا أجري بعد الحادث بوقت قصير ووجد أن القوات الامريكية لم تكن على علم بوجود صحفيين وانها ظنت انها كانت تقاتل متمردين مسلحين.وقال جوليان أسانجي المتحدث باسم ويكيليكس في تصريحات صحفية "ان المجموعة التي كانت تقف في الركن التي اطلق النار عليها كانت تضم نحو تسعة اشخاص." وتتبعت الطائرات اثنين من الرجال قالت ويكيليكس انهما مراسلا رويترز نمير نور الدين (22) سنة ومساعده سعيد جماغ (40) سنة بعد ان وصف الطيارون كاميراتهم بأنها أسلحة .وأضاف أسانجي انه يختلف مع الجيش الأمريكي في تقييمه للحادث بان الهجوم له ما يبرره، وقال "اعتقد أنه اذا كان قتل هؤلاء الناس موافقا للقانون بموجب قواعد الاشتباك فان هذه القواعد خاطئة وخاطئة للغاية".وأضاف إن الطيارين في الفيديو يتصرفون "كأنهم يلعبون العاب كومبيوتر وما يريدونه هو تحقيق درجات عالية" بقتل خصومهم.وتضمن الفلم الذي يحتوي على التسجيل اللاسلكي بين الطيارين والوحدات العسكرية في الارض وبين برج المراقبة ضحكات الطيارين وهم يعلقون على جثث القتلى بعد ان تم ضربها مرة ثانية للتأكيد من عدم وجود أحياء بينهم.وصادف مرور شاحنة صغيرة لمدني يقل طفلتيه من المدرسة قرب موقع الحادث ليحاول انقاذ أحد الجرحى والذي على ما يبدو كان احد مراسلي رويترز لتطلب الطائرة الاذن لضرب المركبة بحجة انها تقوم بجمع الأسلحة وأنقاذ الجرحى .و قال احد الطيارين : "هيا دعونا نطلق النار" بعد انتظار الطيارين بفارغ الصبر ، ليتلقوا اذنا بفتح النار ويقتلوا فيما يبدو عدة أشخاص في المركبة واحد المدنيين الذي حاول المساعدة في انقاذ الجريح بالإضافة الى جرح الطفلتين اللتين كانتا في المركبة.وصرح الميجر برينت كيومنغ في الجيش الامريكي في وقت سابق لصحيفة الواشنطن بوست بعد الحادث " لم نحاول استهداف المدنيين ولم نعلم بوجود طفلتين في مكان الحادث وفعلنا كل شيء لمحاولة انقاذهم لكننا لم نعلم كيف تمت الاصابة "وبين الفلم الذي تم نشره على الانترنت حسب التسجيل الصوتي رفض الضباط الامريكان السماح بنقل الطفلتين الى المستشفى العسكري لتلقي العلاج بسرعة تاركين هذا الامر للشرطة العراقية ونقلهم لأي مستشفى حكومي مما يؤخر عملية الاسعاف.وقال احد الطيارين بعد إصابته للأطفال "لا بأس انه خطأهم أن يحضروا أطفالا في المعركة" .وذكرت اوساط عسكرية امريكية في تصريحات عدة ان الجيش الامريكي لا ينفي ما موجود في هذا التسجيل وقد اعترف بسقوط صحفيين اثنين في عملية عسكرية وقعت في صيف 2007 جنوب شرق بغداد.تجدر الاشارة ان الفلم الذي تم نشره على مواقع امريكية عدة وتناولته وكالات الانباء قد احدث ردود فعل في الاوساط الصحفية حول عملية استهداف الصحفيين من قبل الجيش الامريكي في العراق بعد ان سقط الكثير من الصحفيين العراقيين نتيجة نيران أمريكية مباشرةالمصدر: وكالات
أضف تعليقك
تعليقات القراء |
| ليس هناك تعليقات |
|
|