المشاهدات: 121
2010-06-17 05:58:40
عراق المقاومة /وثيقة سرية تكشف مخاوف اميركية بعد الانسحاب من العراق
عراق المقاومة /سرّبت وزارة الخارجية الاميركية وثيقة سرّية كانت قد رفعتها إلى وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون عن الأوضاع الأمنية للموظفين والدبلوماسيين الأميركان الذين سيخدمون في العراق بعد انسحاب قوات الاحتلال الأميركية المقرر في آب المقبل، واكدت الوثيقة التي نشرت لمدة قصيرة جداً على موقع وزارة الخارجية الأميركية، على أن الموظفين والدبلوماسيين العاملين في السفارة الأميركية في بغداد، التي تعد أكبر السفارات في العالم قاطبة، لن يكونوا آمنين بعد أن تغادر القوات الأميركية العراق، ما لم يكن لديهم قناعة بقوة حماية استثنائية جاهزة للقتال، وجددّت الوثيقة المخاوف من عدم جاهزية الجيش والشرطة العراقية على الرغم من المليارات التي أنفقتها الولايات المتحدة على تدريب وتجهيز تلك القوات.وقالت الوثيقة أن السيارات والطائرات والأجهزة المستخدمة من مكاتب الأمن ودوائر الحماية الديبلوماسية في السفارات الأميركية في أجزاء أخرى من العالم "غير كافية لمواجهة التحديات الأمنية في العراق". وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد بعثت برسالة الى وزارة الدفاع في نيسان الماضي، تخبرها فيها عن حاجتها إلى وكالة "تتمتع بقدرات عسكرية استثنائية" وتكون جاهزة بحلول شهر كانون الاول وهو الموعد النهائي لجدولة جميع قوات الاحتلال الاميركية لمغادرة العراق. وحسب الوثيقة التي سربت من موقع وزارة الخارجية الأميركية ، فأن وزارة الخارجية تطلب من وزارة الدفاع 24 طائرة هيليكوبتر من طراز بلاك هوك، ومركبات مقاومة للقنابل والألغام الأرضية، وشاحنات مدرعة لنقل البضائع الثقيلة ومقطورات وقود، وأنظمة مراقبة عالية التقنية، ويذكر باتريك كينيدي، سكرتير وزارة الخارجية لشؤون الإدارة، في الوثيقة، أن تلك المعدات يمكن تأمينها حالياً بسهولة من مخازن الجيش في العراق والكويت، قبل نقل القوات والدخول في إجراءات روتينية معقدة، ويضيف كينيدي في رسالته الموجهة إلى لاشتون كارتر، وكيل وزارة الدفاع لشؤون المشتريات، "الآن هو الوقت المناسب، إننا بحاجة ماسّة للدعم اللوجستي الذي يعني لموظفينا هناك الحياة أو الموت، أنهم يعملون وسط جحيم حقيقي وتعقيدات لم يسبق لها مثيل في تاريخ وزارة الخارجية، ولا أعتقد أنكم تريدون تحمل مسؤولية الخسائر البشرية التي ستحدث حتماً من دون تلك المعدات" ويخشى مكتب الأمن الديبلوماسي في وزارة الخارجية الأميركية، من تهمة التقصير التي يحاول البعض في الكونغرس الصاقها بهم، في حال عدم تمكنهم من تأمين المعدات العسكرية الضرورية للعاملين في السفارة الأميركية في بغداد، وتعرض المكتب نفسه في عهد إدارة الرئيس السابق جورج بوش لانتقادات شديدة من أعضاء في الكونغرس بسبب الاستعانة بالشركات الأمنية الخاصّة، مثل بلاك ووتر وغيرها، في حماية السفارات والقنصليات والمكاتب الديبلوماية الأميركية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك العراق الذي يعد من البلدان "الخطرة والمضطربة". لكن مصادر مطلعة في وزارة الدفاع قالت في وقت سابق، إن الحاجة لعقود المقاولين الأمنيين في توفير ونقل العتاد و أمور الدعم الأخرى للموظفين الدبلوماسيين، ستستمر، على الرغم من بعض الخلافات المالية بين الوزارتين بشأن دفع التكاليف المالية لشركات كبرى ماتزال تقوم بمهمات ستراتيجية في العراق، مثل شركة كي بي آر ومقرها هيوستون، التي لا يزال لديها وجود كبير في العراق، وتظهر الحاجة إلى مساعدة القطاع الخاص الأميركي، حجم الصعوبة التي يواجهها الرئيس الأميركي باراك أوباما في الحفاظ على تعهده الذي قدمه لناخبيه بسحب القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية العام 2011، بعد أن شهدت عملية الأعتماد على المقاولين ازدهاراً ملحوظاً في ظل إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش. وينشر الجيش الأميركي في العراق حالياً نحو 7500 مركبات مقاومة للقنابل والألغام الأرضية، حسب مصادر وزارة الدفاع، ويمكن معالجة خمسين منها بسهولة وتحويلها إلى وزارة الخارجية قبل مغادرة القوات، لكن تسليم طائرات بلاك هوك 2، التي تكلف الواحدة منها ما بين 12 إلى 18 مليون دولار، سيكون من أكثر المشاكل التي ستواجه الوزارتين، وهذه الطائرة ليست كافية في الوقت الحاضر نتيجة لارتفاع الطلب عليها من القوات العسكرية العاملة في أفغانستان، حيث انتشار الطرق البدائية والحاجة الماسة للنقل عن طريق الجو. ويوجد حالياً في العراق نحو 90،000 جندي أميركي، من المتوقع أن ينخفض عددهم إلى 50،000 بحلول نهاية آب المقبل، بموجب خطة أوباما لسحب جميع القوات المقاتلة من البلاد. ويخطط مكتب الأمن الديبلوماسي لتجهيز قوة حماية عسكرية فائقة القدرة للسفارة الميركية في بغداد، تتمتع بامكانيات الإنزال العسكري وحماية القوافل والرصد الجوي وتأمين الطرقات والكشف عن القنابل والتخلص منها، إضافة إلى القدرة على مواجهة هجمات بالصواريخ والهاونات، وحسب الوثيقة أيضاً فأن وزارة الخارجية ستكون مسؤولة عن جميع تكاليف التشغيل، بما في ذلك الأمن، حتى العام 2015 على الأقل. المصدر : الصباح الجديد ـ واشنطن- خاص
أضف تعليقك
تعليقات القراء |
| ليس هناك تعليقات |
|
|